القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
423
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
في مسجد التجريد ان الوجود إذا حمل أو جعل رابطا يثبت مواد ثلاث في أنفسها جهات في التعقل دالة على وثاقة الرابطة وضعفها هي الوجوب والامتناع والامكان وكذا العدم انتهى * ( قال ) الفاضل المدقق مولانا مرزا جان في حواشية على شرح التجريد لا يقال مثلا قولنا شريك الباري موجود ليس بقضية بالفعل ولا بالقوة لان القضية انما تكون بالفعل أو بالقوة إذا كانت النسبة فيها بالفعل كما في القضايا الفعلية * أو بالقوة كما في الممكنة على ما ذكر العلامة الرازي * وإذا لم تكن قضية بالفعل ولا بالقوة فكيف تتكيف بالمادة والجهة مع أنهم فسروا المادة والجهة بالكيفية العارضة لنسبة المحمول إلى الموضوع في نفس الامر أو في العقل والموضوع والمحمول لا يتحققان الا في القضاء * وأيضا صرحوا بان الممكنة العامة أعم جميع الجهات وظاهر انه لا يصدق شريك الباري موجود بالامكان العام لأنا نقول امتناع الشيء انما ينافي تحققه لا صدق اسمه ورسمه عليه إذ لا يخفى ان اجتماع النقيضين مستحيل يصدق عليه اسمه ورسمه * ( ومن هاهنا ) يظهر ان القول بان الممكنة ليست قضية بالفعل بناء على أن النسبة فيها ليست متحققة بالفعل منظور فيه وقولهم الممكنة أعم الموجهات معناه انها أعم من الموجهات المشهورة المعدودة في كتب المنطق * ( بقي شيء ) وهو انه لا بدّ في القضية من الحكم والاذعان المتعلق بالنسبة التي فيها والقضية التي جهتها الامتناع لم يذعن بالنسبة التي فيها والقول بان المذعن هاهنا كون شريك الباري موجودا بالامتناع فان كون شريك الباري موجودا وان لم يصلح لتعلق الاذعان به لكن كونه موجودا بالامتناع مما يذعن به وهم محض فان المذعن به هاهنا في الحقيقة هو ان وجود شريك الباري ممتنع * بل الحق في الجواب ان